شريط الأخبار

ناصر جابي: الرئيس القادم سيكون الأضعف، فلا رئيس بعد الرئيس

خلص الباحث في علم الاجتماع الدكتور ناصر جابي إلى أن النظام السياسي الجزائري يفضّل الرئيس الضعيف، حيث كتب في مقال له على موقع القدس العربي أن الوضع السياسي تحكمه” ثقافة سياسية ترسخت مع الوقت في الجزائر، تفضل الشخص على المؤسسة، والضعيف على القوي”. واستدل الكاتب بمحطات اختيار الرئيس عبر تاريخ الجزائر المستقلة بدأ بطريقة اختيار الرئيس بن بلّة، فبحسب جابي ” كان الشرط الأول عند هؤلاءالحكام الفعليين الجدد، وهم يبحثون عن رئيس يحكمون من ورائه، أن يكون من دون شخصية قوية، مطواع، وهو ما جعل الرائد عبد القادر (الاسم الحربي لبوتفليقة)، ينصح بابن بلة”.

وهو نفس المعيار الذي اختير به الشاذلي بن جديد فيما بعد ” السيناريو نفسه تقريبا تكرر مع الرئيس الشاذلي الذي تؤكد كل الشهادات على أنه اختير لاحتلال موقعه كرئيس لأنه من دون كاريزما سياسية مقارنة  ببوتفليقة، أو يحياوي، أو آخرين كانوا مرشحين محتملين لهذا المنصب بعد وفاة بومدين”.

وفي تحليله للرّاهن السياسي كتب ناصر جابي معلّقا “وضعٌ أصبح فيه المخيال السياسي للنخب الحاكمة لا يتصور الجزائر من دون بوتفليقة، ما ولد تلك المواقف الكاريكاتيرية المرضية التي لم تعرفها الحياة السياسية في الجزائر من قبل، كتقبيل صور الرئيس ومصافحتها واخذ صور معها في غياب الرئيس نفسه”.

أما بخصوص الغموض الذي تعيشه البلاد مع قرب نهاية عهدة الرئيس بوتفليقة وبداية الحديث عن إمكانية تمديدها، خلص جابي إلى أن الجزائر ” أمام معضلة سياسية فعلية، تعبر عن نفسها في هذا الرفض الذي يبديه النظام السياسي ونخبه للرئيس القوي وتفضيل الرئيس الضعيف كل مرة، وصلت هذه المرة والجزائر تتأهب لخلافة بوتفليقة إلى رفض حضور رئيس بديل أصلا. فلا رئيس بعد الرئيس”

محمد باشوش

أنظر أيضا

كريم يونس… لست مبعوثا للسلطة

 أكد منسق مجموعة الحوار والوساطة كريم يونس،  في نص نشره على حسابه فايسبوك أن “التاريخ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *