شريط الأخبار

رغم شكليتها…هذه هي مشكلة الجناح الرئاسي

رغم تتالي المؤشرات المرجّحة لإقدام الرئيس على الترشح لولاية خامسة، خاصة بعدما أعلن أمس منسق جبهة التحرير الوطني ورئيس المجلس الشعبي الوطني (بحسب شرعية السلاسل والأقفال) عن تنصيب اللجان الخاصة بالحملةالإنتخابية، إلا أن المشكلة التي تواجه الجناح الرئاسي بقيادة شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة، تكمن في الشخصية التي ستوكل لها مهمة الإعلان الرسمي عن ترشح بوتفليقة، ورغم شكلية الإجراء إلا أنه يؤرق جناح الرئيس بوتفليقة.

فلطالما اعتبر بوتفليقة نفسه في كل المحطات الانتخابية أنه مرشح “حر” تسانده الأحزاب، واعتمد في كل مرة على الظهور بقبعة “مرشح الإجماع”. فبعد أن لجأ الجناح الرئاسي في الانتخابات السابقة سنة 2014 إلى رئيس الحكومة آنذاك عبد المالك سلال والذي لم يكن يحمل أي صفة حزبية وكان مدير حملات الرئيس الرئاسية، يجد جناح الرئيس “مشكلة” في تحديد الشخصية المناسبة للإعلان الرسمي. فأحمد أويحيى الوزير الأول هو أمين عام الأرندي، ومعاذ بوشارب مجرد منسق الأفلان، لذا لا يمكن اللجوء لأحدهما تجنبا “للشبهة الحزبية” التي تفاداها الرئيس بوتفليقة في كل محطات ترشحه.

لذا فإن إيجاد الشخص المناسب لإعلان ترشح بوتفليقة بعباءة “المرشح الحر” قد تضطر الجناح الرئاسي للإسراع وإجراء تعديل حكومي يتم من خلاله تعيين شخصية غير متحزبة على رأس الحكومة توكل إليها مهمة الإعلان الرسمي عن ترشح الرئيس.

لكن هناك مشكلة أخرى، ففي “تقاليد” ترشح بوتفليقة الأخيرة، كان عبد المالك سلال يعلن ترشح الرئيس، ثم يعينه هذا الأخيرمديرا لحملته فيضطر للانسحاب من قيادة الحكومة في فترة الجملة الانتخابية، لكن هذه المرة يلعب عامل الوقت حاجزا أمام هذا الإجراء. إذ لا يمكن لرئيس وزراء معين حديثا أن ينسحب مباشرة من إدارة الطاقم الحكومي لحساب إدارة الحملة.

ورغم “شكلية” الإجراء إلا أنه يضاف إلى جملة المشاكل التي يعانيها الجناح الرئاسي في التوصّل إلى طريقة إخراج تليق”بمرشح الإجماع” ، أضيفت إليها مشكلة خليفة رئيس المجلس الدستوري، الراحل مدلسي، التي ستكون كذلك مؤشرا على “نويا” جناح الرئيس بخصوص نزاهة الانتخابات الرئاسية القادمة.

محمد باشوش

أنظر أيضا

كريم يونس… لست مبعوثا للسلطة

 أكد منسق مجموعة الحوار والوساطة كريم يونس،  في نص نشره على حسابه فايسبوك أن “التاريخ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *