شريط الأخبار

حمروش: بين “الترف السياسي” و ” التنبيه الأخير” قبل العاصفة؟

نشرت جريدة الوطن الناطقة بالفرنسية، اليوم الأحد، مساهمة للسيد مولود حمروش رئيس الحكومة الأسبق (06 سبتمبر 1989-03 جوان 1991) تحت عنوان الدولة والحكم (De l’État et de la Gouvernance).

حمروش الذي لا يظهر إلا نادرا ولا يكتب إلا في مناسبات قليلة جدا، جاءت رسالته على شاكلة “المساهمات الأكاديمية” ولم يخض في التحديات الراهنة للجزائر إلاّ بتلميحات وإسقاطات تاريخية رغم الظرف الذي تعيشه البلاد على مقربة من استدعاء الهيئة الناخبة لرئاسيات أفريل المقبل.

مولود حمروش تحدث بإسهاب عن مفهوم الدولة مذكرا بالتجارب التاريخية الأوروبية والعربية، والأسس التي سمحت باستقرار أنظمة ودخول أخرى في الفوضى. ثم عرّج “رجل الإصلاحات” على محطات مهمة من تاريخ الثورة الجزائرية منذ اندلاع الثورة إلى أزمة صائفة 1962 وصولا إلى شكل المؤسسات وطبيعة العلاقات بينها.

حمروش خلص إلى أن ضرورة محافظة الدولة على ثلاثة مبادئ حتى تتجنب زوالها، الحرية والاستقلال والسيادة. وأضاف فيما يمكن اعتباره أهم رسالة أراد الرجل تمريرها عبر هذه المساهمة  “إن سلطة أي جماعة أو طائفة (tout pouvoir de secte) أو سلطة ظل (pouvoir d’ombre ) والتي لا يمكن مراقبتها هي تهديد غادر لكيان الدولة ومبادئها الثلاث (الحرية ،الاستقلالوالسيادة ). 

بالمقابل يرى حمروش أنه في مثل هذه الحالات حين تحكم البلد من طرف سلطة ظل أو طائفة فإن تدخل الجيش لتصويب الوضع لن يفلح، ليؤكد أن الذي يحمي ويبني الدولة والمجتمع هي الأحزاب السياسية والحوار الحقي بين مكونات المجتمع.

ختم رئيس الحكومة الأسبق مساهمته بفقرة تحت عنوان “معادلة الدولة، الجيش والحكم السياسي” وخلص إلى أن تدخل مؤسسة الجيش في السياسة يفسد الحكم ويشوّه دور المؤسسة وقد يقيض حتى مهامها الدستورية الخاصة بحماية الدولة من كل تهديد.

لماذا أسهب مولود حمروش في سرد التجارب التاريخية لبناء الدول؟ ولماذا تعمّد التنبيه إلى مخاطر تدخل الجيش في السياسة في هذا التوقيت بالذات؟ هل يندرج ما كتبه مولود حمروش في إطار “الترف السياسي” أم في خانة ” التنبيه الأخير” قبل العاصفة؟. هي أسئلة تضاف إلى الغموض الكبير الذي يطبع الوضع في الجزائر.

محمد باشوش

أنظر أيضا

كريم يونس… لست مبعوثا للسلطة

 أكد منسق مجموعة الحوار والوساطة كريم يونس،  في نص نشره على حسابه فايسبوك أن “التاريخ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *