شريط الأخبار

العدل الحازم والإنصاف العازم

تشهد المحاكم الجزائرية عن مجرمين مروا منها الى السجون ، ومنهم رؤساء حكومات، جنرالات، وزراء ، و منتخبين ، مدراء ، رجال المال المنهوب و من ولاهم من مفسدين… كثيرا هم المجرمين في حق الوطن والشعب. كل المحاكم الجزائرية مفتوحة مؤخرا لمحاربة الفساد، و مجال البحث عن الفساد و المفسدين مفتوح و متواصل، واثبتت الايام صدق اقوال و أفعال السلطة بعد سقوط الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

 وفي قوائم الفساد المسؤولين الذين حكموا هذا الوطن بالفساد و التزوير هم وعائلاتهم ، فأصبح ممنهجا و مقننا و بحماية مباشرة راس الهرم.  يذكرنا بعائلات المافيا في جنوب ايطاليا سنوات الثمانينات، والمافيا اشرف منهم. منحوا امتيازات غير مشروعة و أخذوا قروضا خيالية خارج الأطر القانونية، و حوّلوا المال للخارج و نهبوا العقارات و تجسّسوا للخارج..

حيث بنى بوتفليقة حكمه على الفساد وتقريب الفاسدين منه ومحاربة  الشرفاء و الوطنيين، أي كان يسير الوطن بمجموعة أشرار، ما أدى إلى تخريب الاقتصاد وتوقف مسار التنمية وشوّه المنظومة السياسية. مثلا جلب “فريدة بسة” صاحبة السمعة السيئة صديقة وزير  خارجية سابق لبلد اوروبي(أ.م)ليعينها في منصب مكلّفة بالإعلام في رئاسة الجمهورية. جمع حوله عصابة من الرديئة والنطيحة و ما أكل السبع.

 عصابة عاهدت اسيادهم على العبث بمقومات الجزائر الحضارية و التاريخية و الاجتماعية و ضرب الهوية الجزائرية المتأصلة في التاريخ. فكانت “نورية بن غبريط رمعون”رأس الحربة في سياسة تدمير المجتمع بمخطط مستورد من مخابر وراء البحار. وبفضل الشعب الأبي الذي خرج رافضا لاستمرارهم و بقائهم، و مساندة المؤسسة العسكرية التي اصطفت مع الشعب من اليوم الاول، وقدمت ضمانات كافية للعدالة حتى تقطع دابرهم. تحررت العدالة التي كانت مغلولة من طرف العصابة.

وما يؤكد ذلك البيانات المتتالية للمؤسسة العسكرية، آخرها اليوم بقول قائد الاركان: “العدل الحازم والإنصاف العازم، هما السبيل الأمثل و الأنجع نحو تطهير البلاد من الفساد والمفسدين على الرغم من المعارضة الشديدة المتعددة الأشكال، التي ما انفكت تبديها بعض الأطراف المتضررة من عمل العدالة، فمن يرى في المحيط الفاسد والمتعفن سبيله في تحقيق العيش الرغد، حتى ولو كان على حساب الوطن والشعب، فإنه سيعمل على محاربة كل جهد صادق يريد تخليص الوطنمن هذا الـداء المستفحل”.

و سيواصل الجزائريون كتابة مجدهم الوطني في ظل الحوار الصريح وفي ظل التنازلات المتبادلة، لأجل مصلحة الوطن قبل كل شيء، ولكي يكون النموذج الجزائري في التحول السياسي السلمي هو القدوة في محيطنا و العالم.

حامد بخوش

أنظر أيضا

كريم يونس… لست مبعوثا للسلطة

 أكد منسق مجموعة الحوار والوساطة كريم يونس،  في نص نشره على حسابه فايسبوك أن “التاريخ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *